
بيان
حلب تحررت من مليشيات ما دون الدولة…الى فضاء الأمن المستدام
يتابع حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي بقلق بالغ التحركات الخطيرة التي أقدمت عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مدينة حلب، وفي توقيت بالغ الحساسية تمرّ به البلاد، حيث تواجه الدولة السورية تحديات مركبة على المستويين الأمني والاقتصادي، وفي ظل إرث ثقيل من الانهيار والخراب خلّفه نظام الاستبداد والطغيان البائد.
إن هذه التحركات، المترافقة مع ضغوط داخلية وخارجية تتلاقى في المضمون والغاية مع المشاريع “الاسرائيلية” التي تستهدف وحدة البلاد، ولا يمكن فصلها عن محاولات زعزعة الاستقرار وضرب مقومات السيادة والأمن، وتعطيل أي مسار جدي لإعادة تحريك عجلة الاقتصاد المنهك، وإبقاء البلاد في دائرة الفوضى والاستنزاف.
انطلاقاً من موقفه القومي والوطني الثابت.
يؤكد حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي أن استعادة هيبة الدولة وسيادتها الكاملة على كامل التراب السوري تشكّل المدخل الوحيد لإخراج البلاد من أزمتها، وضمان وحدة الأرض والشعب، ومنع الانزلاق نحو مشاريع التقسيم أو فرض الأمر الواقع بقوة السلاح.
وعليه يرى الحزب:
أنه لابد من فرض سلطة الدولة السورية على كامل أراضيها دون استثناء، ورفض الإبقاء على أي تشكيلات مسلحة أو ميليشيات، تحت أي مسمى كان، خارج إطار المؤسسة العسكرية الوطنية للجيش العربي السوري، وحصر السلاح الشرعي فقط بيد الدولة، ضماناً للأمن والاستقرار، وصوناً لوحدة البلاد ومستقبلها.
وينبه حزبنا إلى ضرورة الحرص على حماية المدنيين في أماكن الصراع، وتوفير ظروف انتقالهم الى أماكن إيواء آمنة وإنسانية الى حين استتباب الأمن، والحذر من قيام قوات ¬(قسد) باستدراج القوات السورية الى الدخول في معارك واشتباكات قبل تأمين المدنيين.
إن استمرار تعدد مراكز القوة المسلحة يشكّل خطراً مباشراً على وحدة سورية، ويفتح الباب واسعاً أمام التدخلات الخارجية والصراعات البينية، وهو ما يرفضه حزبنا رفضًا قاطعاً، انحيازاً لمصلحة الدولة السورية والشعب السوري، وحقه في دولة موحدة، آمنة، وسيدة على قرارها.
نترحم على أرواح الشهداء الأبرار الذين قضوا خلال الأحداث الجارية من المدنيين الأبرياء، والعسكريين من الأمن العام، والصحفيين، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين، والسلامة للوطن العزيز أرضا وشعباً.
دمشق ــا 08 كانون الثاني 2026 المكتب السياسي

