Skip to content
  • Login
حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي – سورية

حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي – سورية

حزب سياسي قومي عروبي ناصري ينشط في سورية العروبة

  • الرئيسية
  • فعاليات الاتحاد
    • أخبار الاتحاد
    • بيانات ومواقف
    • نشرة العربي
    • أرشيف الاتحاد
  • الأخبار
    • أخبار عاجلة
    • أخبار محلية
    • الأخبار العربية والعالمية
    • بيانات وتصريحات صحفية
    • لقاءات ومقابلات
    • الإقتصاد والمال
    • كاريكاتير
  • المكتبة
    • كتب وأبحاث
    • مباحث قانونية
    • قبسات من التاريخ
    • أدب عربي
    • صفحة كاريكتير
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • المقالات
    • الكتاب المشاركين
    • مساهمات القراء
    • آراء وأفكار
    • دراسات وتقارير
    • حقوق انسان
    • مقالات مترجمة
  • طروحات قومية
    • أدبيات ووثائق قومية
  • من نحن
  • راسلنا
  • Toggle search form
  • من دافوس إلى العالم…مارك كارني يعلن نهاية الوهم الأخبار
  • يشمل 14 بنداً.. الحكومة السورية تعلن توقيع اتفاق وقف النار مع تنظيم “YPG” الإرهابي أخبار محلية
  • تيار السوريين العروبيين يصدر بيان وطني يتناول فيه المرحلة الراهنة التي تمر فيها البلاد الأخبار
  • الجيش السوري يستعيد مواقع بالرقة ودير الزور.. وتنظيم YPG الإرهابي يقصف الأحياء السكنية ويفجر جسرين أخبار محلية
  • الجيش السوري يسيطر على الرصافة وقلعتها الأثرية ويُضيّق الخناق على مطار الطبقة أخبار محلية
  • “الدفاع” السورية تعلن انشقاق عناصر من YPG الإرهابي واعتقال “عنصر استخبارات” بدير حافر أخبار محلية
  • وزير الدفاع الإيراني أمير نصير زاده
    وزير الدفاع الإيراني يكشف عن شكل الرد على “أي هجوم يستهدف البلاد” الأخبار
  • “حقوق الأكراد تُصان بالدستور لا بالرصاص”.. ماذا قال الشرع في مقابلة قناة “شمس”؟ أخبار محلية
بالمفهومية التطبيع معناه بيع القضية

بيع القضية بالإجماع!

Posted on أبريل 12, 2024أبريل 12, 2024 By adettihad لا توجد تعليقات على بيع القضية بالإجماع!

أنور الهواري

كاتب وصحفي مصري

الجزيرة – 21/3/2024

كشفت حرب الإبادة في غزة أن قوة الرأي العام العالمي لا يستهان بها في محاصرة الضمائر الميتة لصناعة القرار في عواصم الغرب (الأناضول)

إحياء الحقّ الفلسطيني هو الثمرة المباشرة لتضحيات عشرات الآلاف من أرواح الشهداء الذين قضوا نحبهم في حرب الإبادة الصهيونية – الصليبية على غزة وأهلها في شتاء 2023 – 2024 م، ذلك بعد أن كان الحق الفلسطيني على وشْك التصفية النهائية عبر صفقات إقليمية ودولية، جاءت حرب الإبادة في لحظة غيّرت فيها الأمة الإسلامية وجهها بوجه غريب كما استبدلت وجهة مُريبةً بوجهتها التي ينبغي أن تكون عليها.

كذلك فعلت مثلها الأمة العربية فغيرت وجهها وانحرفت عن وجهتها، وكذلك الحال فيما يخص القيادة التاريخية للنضال الفلسطيني التي صارت جزءًا من شبكة التوافق الإقليمي والدولي، في مثل هذه اللحظة بدت وتبدو المقاومة الفلسطينية غريبة عن السياق العام، غريبة الوجه واليد واللسان، كما هي عبارة أبوالطيب المتنبي، صمدت المقاومة الفلسطينية بما يكفي لمخاطبة الضمير الإنساني حيثما وجد إنسان يسمع ويرى فصول الإبادة أينما كان موقعه في هذا العالم.

بيع القضية بالإجماع

وقفت المقاومة – وحدها – تحت النار والدمار والخراب كأن الصهيونية – الصليبية تفرغ طاقات حقدها وكراهيتها المختزنة لما يقرب من ألف وخمسمئة عام، احتشدوا جميعًا ضد المقاومة، وتخلينا جميعًا عن المقاومة، وقفوا صفًا واحدًا، واختفينا اختفاءً كاملًا.

لم يختفِ فقط التمثيل السياسي للمسلمين الذي تلاشى مع سقوط الخلافة العثمانية في مثل هذا الشهر قبل مئة عام 1924م، لكن اختفت الأخوة الإسلامية التي دفعت أهالي جدة والحجاز ليعبروا البحر الأحمر ليقاتلوا إلى جانب المصريين في صعيد مصر، وهم يقاتلون قوات الجنرال ديزيه التي أرسلها نابليون بونابرت لإخضاع الصعيد للحكم الفرنسي الجديد 1799م، وهي الأخوة الإسلامية التي دفعت المصريين لعبور الصحراء ليقاتلوا مع أشقائهم الليبيين ضد العدوان الإيطالي، ثمانية عشر عامًا متصلة تحت قيادة المجاهد العظيم عمر المختار 1858 – 1931م.

كذلك اختفت الأخوة العربية التي حشدت العرب مع الجزائر في ثورتها على الفرنسيين 1954 – 1962م، وهي الأخوة العربية التي حشدت كافة موارد العرب مع مصر وسوريا في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973م.

كذلك اختفت الأخوة الفلسطينية لدى البعض من القيادات القديمة التي خذلت المقاومة، وألقت عليها الملامة عن الإبادة. كذلك سقطت حقوق الجوار الأقرب، وكأنه ليس على الجانب الآخر من الجدار أشقاء تجري إبادتهم وتجويعهم وتعطيشهم وإخراجهم من بيوتهم وهدمها فوق رؤوسهم.

سقطت كل هذه الحقوق مرة واحدة، تم التخلي عن الواجبات مرة واحدة، تم خذلان الشقيق المظلوم مرة واحدة، تم بيع القضية بالإجماع. الحق الفلسطيني باقٍ حي لن يموت، سوف يحيا بمقدار ما ارتوى من نهر التضحيات الشريفة، لكنه سوف يحيا على مرارة لا حدود لها، مرارة الخذلان من أقرب الأقربين، خذلان من توحدهم وشائج العقيدة، خذلان من تربطهم روابط العروبة، خذلان الفلسطيني لأخيه الفلسطيني، خذلان أقرب الجوار العربي، خذلان الجار اللصيق الجدار في الجدار.

هذه المرارة العميقة – وهي مبررة من الناحية الموضوعية – هي نتيجة منطقية لما أسفر عن الخذلان من دمار غير مسبوق في القرن الحادي والعشرين، هذه المرارة لن تمحَى من الأنفس والعقول والضمائر، ولن يزول أثرها في أجَلٍ قريب، هذه المرارة سوف تحرك تفاعلات الحق الفلسطيني حتى نهاية هذا القرن على الأقل، إذا كانت مرارات النكبة الأولى 1948م، ثم الثانية 1967م، قد عاشت حوالي ثلاثة أرباع قرن، هي عمر دولة إسرائيل، فإن مرارة النكبة الثالثة 2023 – 2024م، سوف تبقى، وسوف يلمس من يعيش أثرها الأرباع الثلاثة المقبلة من هذا القرن.

 استكمال مسيرة التحرر

هذه المرارة هي وقود التاريخ القريب للحق الفلسطيني، مع فارق مهم: إذا كانت النكبتان الأولى 1948م، ثم الثانية 1967م قد ترتب عليهما أن أخذ الحق الفلسطيني يركب منحنى التدهور، فإن النكبة الأخيرة – بعظمة تضحياتها وقوة روحها وبما تركته من أثر في الضمير الإنساني – سوف تأخذ الحق الفلسطيني نحو أفق أرحب، يكفي أن وجود إسرائيل من جذوره بات مطروحًا للنقاش في عمق العقل الصهيوني – الصليبي.

لم تنجح الخمسة والسبعون عامًا من عمر الدولة الصهيونية أن تؤمن لها البقاء المطمئن في إقليم غريبة عنه، وفي سياق حضارة وافدة عليه، والعكس صحيح، فمهما تمارس الصهيونية من عنف صليبي لاستئصال روح المقاومة، فسوف تظل غير مطمئنة لبقائها ولا واثقة من أمنها، وسوف يبقى الخوف من الحق الفلسطيني يطاردها، المرارات قوة فاعلة في التاريخ، ولولا ما أنزلته الكاثوليكية الأوروبية من اضطهاد باليهود عبر القرون ما كانت هذه النفسية الصهيونية القلقة العنيفة المريضة المدمنة للدمار والخراب حدّ الهوس والجنون.

الصهيونية تعيد قذف هذه الشحنات المختزنة من المرارة في كل الضمائر الحية المؤيدة والمتعاطفة مع الحق الفلسطيني، وجدت هذه المرارة في نفسي، وفي ضمائر كثيرين ممن حولي من أناس تختلف مشاربهم في الحياة، لكنهم اتفقوا على الفزع من كل هذا العنف الصهيوني – الصليبي ضد شعب أعزل مستضعف تخلى عنه الأقربون ويذبحه – دون رادع من قانون أو ضمير – أعداؤه التاريخيون .

المرارة العميقة التي ترتبت على الإبادة والخذلان إذا نظرنا إليها من زاوية الحق العادل والمقاومة المشروعة، وحق الشعوب تحت الاحتلال في تقرير مصيرها وفرض إرادتها، فهي قيمة مضافة لوقود المعركة حتى نهاية القرن الحالي، ليس من باب الثأر، والانتقام، وإعادة إنتاج العدوان، لكن من باب استئناف البقاء، ثم استكمال مسيرة التحرر بكل وسيلة ممكنة، أو بتعبير القرآن المجيد الاستجابة لدواعي الحق ونداءات الحرية رغم ما أصاب المجاهدين الأبرار من قروح فاقت كل الحدود. الآيتان 172 – 173 من سورة آل عمران.

باختصار شديد: هذه المرارة العميقة هي حافز للضمير والهمة والعزيمة، وبهذا المعنى فهي حافز للتاريخ وليست عبئًا عليه، وهي تجديد للمقاومة، وليست نهايةً لها.

المرارات التي ترتّبت على اضطهاد اليهود في أوروبا خلقت – في نهاية المطاف – دولة صهيونية مشوهة الضمير مزعزعة الوجدان مهتزة الأركان سطحية الجذور، لا تتقن غير إعادة إنتاج الاضطهاد وترجمته إلى عنف وظلم وخراب ودمار بحق الشعب الفلسطيني الذي لم يكن يومًا مشاركًا ولا مسؤولًا عن اضطهاد اليهود في أوروبا.

المرارات التي نشعر بها – نحن مؤيدي الحق الفلسطيني – هي نتاج ظلم العدو والصديق معًا، والقصد من بلورتها – في هذه المقالة – هو السعي لترجمتها إلى بحث عن العدل والحق والحرية، إلى بحث عن سبل التواصل مع القوى الإنسانية الحرة في كل الثقافات والحضارات المعاصرة، ليس القصد أن نطوي صدورنا على ما فيها من مرارة، فهذا يدفع بنا – دون قصد – إلى العزلة أو التخندق داخل معتقدات ومقولات ومشاعر دفاعية، إنما القصد هو الانطلاق من هذه المرارة إلى رفع الظلم عبر إعادة اكتشاف قوانا، ثم عبر الانفتاح غير المحدود على قوى الرأي العام، وكذلك على القوى الرسمية بما فيها تلك القوى التي تصطف خلف الصهيونية.

خاتمة الحروب

القصد هو إعادة استئناف التاريخ – دون إبطاء – استئنافه من أرضية المقاومة العادلة، المقاومة وحدها، فهي الحقيقة الصلبة الوحيدة في الشرق الأوسط العربي – الإسلامي في هذه اللحظة، المقاومة هي القِبلة الوحيدة الصحيحة والثابتة والتي لم تبدل وجهها ولم تنحرف وجهتها، هي وجهنا الطبيعي المشرف الذي يحمل عصارة هُويتنا وحضارتنا ووجودنا، كما هي وجهتنا الصحيحة في التاريخ وصوب المستقبل، وبدونها ليس لنا مآل غير الفناء والزوال.

وحتى تصبح المرارة قوة عدل وإضاءة مستقبل يلزمنا التفكير في ثلاث قضايا محوريّة :

1 – كشفت حرب الإبادة عن إعادة اكتشاف حقيقة هي جوهر الصراع، إسرائيل هي الغرب الذي في الشرق، هي الغرب الجديد الذي انتقل عندنا في الشرق، هي جزء لا يتجزأ من الغرب، وهذا من الناحية العملية معناه: أن أي خطر يهدد أمن وبقاء ومستقبل إسرائيل هو خطر يهدد الغرب ذاته في صميم حضارته ووجوده، لهذا يضمن الغرب بقاء إسرائيل، كما يضمن ردع كل خصوم إسرائيل.

ولهذا لم يألُ جهدًا من لحظة ولادة إسرائيل في السعي لإحاطتها بمحيط صديق لها مسالم معها، يتبادل معها المنافع والمصالح، وقد نجح الغرب في ذلك، فبعد خمسين عامًا من آخر الحروب النظامية أكتوبر/تشرين الأول 1973م، هناك التزام عربي رسمي شامل بأنها خاتمة الحروب فلا حرب بعدها، ولهذا فهناك تفاهم ضمني صامت بين عواصم الغرب، وعواصم العرب، على أن السلاح الغربي الذي يتم بيعه للعرب غير مسموح باستخدامه في أي عداء ضد إسرائيل، كل السلاح العربي الرسمي غير موجه إلى إسرائيل.

وهذا مصدر نفع مزدوج للغرب: ربح توريد السلاح، وربح تأمين إسرائيل، وقد ترتب على ذلك واقع موضوعي ليس في العالم العربي فقط بل والإسلامي كله، وهو: الجيوش مؤسسات حكم وسياسة وبيزنس بالدرجة الأولى، قبل أن تكون مؤسسات حرب وقتال، هي جزء من آلة الحكم وضبط الشعوب والسيطرة عليها، وإذا لزمت دواعي الحرب،  فلتكن، بشرط أن تكون بين عرب وعرب، أو بين ترك وكرد، أو بالوكالة بين فرس وعرب، أو حتى داخل الدولة الواحدة ومكونات الشعب الواحد،

الخلاصة: السلاح من الغرب غير مسموح بتوجيهه ضد إسرائيل، هذه حقيقة كبرى يلزم التفكير فيها .

2 – كشفت حرب الإبادة أن قوة الرأي العام – في حد ذاتها – مقاومة، قوة الرأي العام العالمي قوة لا يستهان بها في محاصرة الضمائر الميتة لصناعة القرار في عواصم الغرب وتوابعهم في عواصم العرب.

حرب الإبادة 2023 – 2024م تختلف عن كل ما سبقها من محطات الصراع منذ المؤتمر الصهيوني الأول 28 أغسطس/آب 1897م، تكنولوجيا التواصل الاجتماعي كسرت احتكار الصهيونية والغرب للسردية الكبرى لفصول الصراع، الصراع الحالي خرجت سرديته عن السيطرة الصهيونية، قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي انفتحت ضمائرها على العطف النبيل على المعاناة الفلسطينية، هذه نقطة بداية مهمة تحتاج من قوى الحق الفلسطيني أن تخطط لاستدامة هذا العطف وتوسيعه وتوظيفه.

وهنا أحب أن أذكر بخبرة مهمة تعود إلى مئتي عام سابقة، سنوات حرب الانفصال اليوناني 1822 – 1827م عن السلطنة العثمانية التي احتلت وحكمت اليونان أربعة قرون كاملة.

كانت روسيا فقط هي من تحرض الثوار وتدعمهم بقصد طرد العثمانيين ليس من اليونان فقط، لكن من كل أوروبا ثم وراثة ممتلكاتهم، ثم الوصول إلى المتوسط ومضيقَي البوسفور والدردنيل، هذه المطامع الروسية من عهد بطرس الأكبر 1672 – 1725 م، ثم الإمبراطورة كاترينا 1729 – 1796م جعلت بريطانيا وفرنسا تقف على الحياد وتفضلان الحفاظ على بقاء الإمبراطورية العثمانية حتى لا تقع في مخالب الدب الروسي؛ فيختل توازن القوى في أوروبا، بينما كانت النمسا صراحة مع العثمانيين ضد الثوار، ومع كل حكومة ضد أي حركة تحرر، وذلك للحفاظ على الأمر الواقع في أوروبا .

لكنّ الانفصاليين اليونانيين كوّنوا جمعيات – قبل ثورة تكنولوجيا التواصل الاجتماعي وتدفق المعلومات – ونشطت هذه الجمعيات في كل المجتمعات الأوروبية، حتى نجحت في إشعال الرأي العام، وحتى كسبت عطف المثقفين الكبار مثل الشاعر البريطاني الكبير لورد بايرون 1788 – 1824م الذي التحق بالثوار، وشارك في القتال ومات على الجبهات، ومثله تحمس وتعاطف فيكتور هوغو شاعر فرنسا وأديبها العظيم 1802 – 1885م، وكذلك الكاتب والمؤرخ والدبلوماسي الفرنسي الشهير الفيكونت دو شاتوبريان 1768 – 1848م.

كانت النتيجة حالة من الغليان في أوروبا، اندفعت الحكومات لتغيير مواقفها، بدأت فرنسا، ثم لحقت بريطانيا، ثم توحدت أساطيل الإمبراطوريات الثلاث ضد الأساطيل العثمانية – المصرية – التونسية في حرب بحرية فاصلة حسمت إلى الأبد انفصال اليونان وزوال الحكم العثماني، قوة الرأي العام مهمة بالذات في المعاقل التاريخية للديمقراطيات الغربية، حيث الحريات الفردية والعامة مكفولة للجميع .

استسلام وواقع مؤلم

3 – كشفت حرب الإبادة حدود الواقع الجيوسياسي للإقليم كله، إقليم أسير، شعوب أسارى، شدت أميركا أسرنا وأحكمت الشد والأسر، حالة عامة من الاستسلام للهندسة الأميركية لهوامش الحركة في الإقليم.

المقاومة مجرد ضوء كاشف لهذا الواقع المؤلم، حتى عواصم الإسلام التاريخية، وعواصم العرب الكبرى كلها في حال امتثال للخطوط العريضة والسقوف المرسومة للهيمنة الأميركية، هذه قصة يلزم الإلمام بها: أميركا هذه القوة المسيحية البروتستانتية الرأسمالية العسكرية بدأت التجارة مع الإقليم عام 1784م، حيث كانت أطلال السّيادة العربية والإسلامية لا تزال لها الكلمة العليا في البحرين: المتوسط والأحمر وخليج عدن وبحر العرب، وبرزخ السويس، بدأت تجارتها بصدام مسلح مع الهيمنة الجزائرية على غرب المتوسط 1815م، ثم تبادلت التمثيل الدبلوماسي مع السلطنة العثمانية 1831م، والتمثيل القنصلي مع مصر 1834م، ثم تحركت عاطفتها الصليبية فأغرقت المنطقة ببعثات التبشير البروتستانتي.

ثم مع الحرب العالمية الأولى ظهرت قوة خير مضادة لشرور الاستعمار، ثم مع الحرب العالمية الثانية صارت هي وريث أوروبا استعمارًا وصليبية معًا مضافًا إليها رفقة الصهيونية في شهادة ميلاد واحدة في المنطقة، تأسست إسرائيل 1948م، وتأسس الأسطول السادس الأميركي في البحر المتوسط 1950م. خمسة وسبعون عامًا والإقليم محكوم من داخله بالقوة الصهيونية ومعها القوة الأميركية في المتوسط، كلتاهما نقطة تمركز بمثابة الجهاز العصبي الحساس للإقليم بكامله .

المقاومة وهي تواجه حرب الإبادة كشفت ما على الوجوه من أقنعة، كما كشفت ما أدرك الوجهة من تيه وضلال.

أنور الهواري كاتب وصحفي مصري شغل موقع رئيس تحرير صحف؛ المصري اليوم، والوفد، والأهرام الاقتصادي

_(الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء الكاتب ولا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لقناة الجزيرة. ومن باب أولى موقعنا)

شارك هذا الموضوع:

  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
المقالات

تصفّح المقالات

Previous Post: إسرائيل تقصف سفارة إيران في سوريا ومقتل قائد في الحرس الثوري
Next Post: فلسفة المواجهة: حقائق لا تطمس

المنشورات ذات الصلة

  • ما الذي تعلنه أيرلندا والنرويج وإسبانيا بشأن اعترافها بدولة فلسطينية؟ المقالات
  • مقرّرة أممية: تزايُد التمويل الأميركيّ للإبادة الإسرائيليّة في غزة المقالات
  • اللواء د. فايز الدويري يكتب: عن ثورة أردوغان المقالات
  • رسالة إلى الغائب الحاضر .. إلى أخي أبي ضرار، وقد غيبه الموت في مثل هذا اليوم قبل عامين المقالات
  • تغيير الخرائط بين نتنياهو وترامب المقالات
  • كيف استفاد أسد من حملات التحريض ضد اللاجئين السوريين مادياً ؟ المقالات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • في ذكرى رحيل الأب والأخ الكبير المرحوم |”محمد عبد المجيد منجونه”| الأمين العام المساعد لحزب الاتحاد سابقاً وأحد الأوائل المؤسسين للحزب
  • مجلس السلام وأزمة تشكل نظام دولي جديد
  • متابعة صحفية – 26 يناير/كانون الثاني 2026
  • من دافوس إلى العالم…مارك كارني يعلن نهاية الوهم
  • متابعة صحفية – 22 يناير/كانون الثاني 2026
  1. adettihad على بعد عام على التحرير… موقف حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي من الوضع الراهن ومستقبل سوريايناير 30, 2026

    السيد محمد عنان المحترم نشكر لك مرورك الكريم ونرجو المثابرة على متابعة موقعنا وابداء الرأي والمشاركة .. ونكون أسعد لو…

  2. محمد عنان على بعد عام على التحرير… موقف حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي من الوضع الراهن ومستقبل سوريايناير 22, 2026

    السلام عليكم ورحمة الله سعدت كثيرا اخيرا بالعثور على موقع الحزب . ولكن ما احزنني هو ضعف او انعدام نشاط…

  3. ناصر أحمد على بيان حول أحداث حلب وهجمات قسد في حيي الأشرفية والشيخ مقصود -حزب الاتحاديناير 9, 2026

    استعادة الإدارة الحالية السيطرة على جميع التراب السوري ضرورة حتمية للحفاظ على وحدة الوطن

  4. Izzat Mhaissen على ليست كل القرى تُقتَحم فـــتسكت، وليست كل الليالي تمرّ بلا حساب.ديسمبر 21, 2025

    المقاومة الشعبية علينا ان نتعلمها من منتصف القرن الماضي من العدوان الثلاثي اوما يعرف ايضا بحرب السويس

  5. عاصم قبطان على بعد عام على التحرير… موقف حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي من الوضع الراهن ومستقبل سورياديسمبر 8, 2025

    ان الموقف المعلن في بيان المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي بتاريخ ٧ كانون اول لعام ٢٠٢٥ يؤكد على…

  • يناير 2026
  • ديسمبر 2025
  • نوفمبر 2025
  • سبتمبر 2025
  • أغسطس 2025
  • يوليو 2025
  • يونيو 2025
  • مايو 2025
  • أبريل 2025
  • مارس 2025
  • فبراير 2025
  • يناير 2025
  • ديسمبر 2024
  • نوفمبر 2024
  • أكتوبر 2024
  • سبتمبر 2024
  • أغسطس 2024
  • يوليو 2024
  • يونيو 2024
  • مايو 2024
  • أبريل 2024
  • مارس 2024
  • فبراير 2024
  • يناير 2024
  • ديسمبر 2023
  • نوفمبر 2023
  • أكتوبر 2023
  • سبتمبر 2023
  • أغسطس 2023
  • يوليو 2023
  • يونيو 2023
  • مايو 2023
  • أبريل 2023
  • مارس 2023
  • فبراير 2023
  • يناير 2023
  • ديسمبر 2022
  • نوفمبر 2022
  • أكتوبر 2022
  • سبتمبر 2022
  • أغسطس 2022
  • يوليو 2022
  • يونيو 2022
  • مايو 2022
  • أبريل 2022
  • مارس 2022
  • فبراير 2022

المواضيع حسب التاريخ

مارس 2026
نثأربخجسد
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031 
« يناير    

- أمريكا ومبدأ "DONROE" -

الرئيس أحمد الشرع يتكلم عن أهمية منطقة الجزيرة السورية التي تسيطر عليها قوات YPG

صورة اليوم

أطفال غزة يعيشون طفولتهم البريئة

رغم العجز والمعاناة ومآسي الحرب

اشترك بنشرة العربي

بيان الزامي
Loading

شارك معنا

  • مجلس السلام وأزمة تشكل نظام دولي جديد المقالات
  • عن المرسوم رقم 13 لعام 2026 المقالات
  • الحاج بكر الحسيني
    من طهران تحوّل المشروع الطائفي إلى سياسة دولة! الكتاب المشاركين
  • وزير الدفاع الإيراني أمير نصير زاده
    إيران في اللحظات الخطرة الكتاب المشاركين
  • إحصاء علم 1962 الذي ألغاه الرئيس أحمد الشرع: ماذا تعرف عنه، وما علاقته بالأكراد؟ المقالات
  • ما هو النظام العالمي متعدد الأقطاب ؟.. الجوانب النظرية والتطبيقية الراهنة المقالات
  • وزير الدفاع الإيراني أمير نصير زاده
    إيران بين وحدة الدولة وتقاسم النفوذ المقالات
  • عن البيان الأمريكي السوري الإسرائيلي المقالات

ملاحظة هامة: تعتبر المقالات المنشورة في الموقع ملكاً للكاتب، وهي تعبير عن رأيه، ونحن كحزب اتحاد نحترم كل الآراء، على اختلافها وتنوعها، ولكن ليس بالضرورة أن تعبر عن رأي الموقع أو الحزب، لذلك اقتضى التنويه

& حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي – سورية. & Copyright © 1958-2022

Powered by PressBook News WordPress theme