
بيان حول المرسوم الرئاسي
حقوق المواطنة أساس الاستقرار الاجتماعي والتقدم الوطني.
في خطوة متقدمة وغير مسبوقة أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 2026 المتعلق بالحقوق الثقافية واللغوية للأكراد السوريين الذين كانوا يبنون مظلوميتهم على إجراءات اتخذت خلال المراحل السابقة وإلى ملابسات إحصاء 1962 الذي جَرَّد عدداً منهم من حقوق المواطنة والجنسية.
إن هذا المرسوم يأتي في إطار المحافظة على وحدة سورية أرضاً وشعباً، وهوية وانتماء، ومعالجة ذلك الخلل وآثاره، فثبـَّت وبشكل قانوني حقوق المواطنة لجميع الاكراد الذين سلبوا هذا الحق سابقاً، وأعطى الكرد عموماً الحقوق الثقافية واللغوية التي يستحقونها في إطار التأكيد على أنهم جزء أصيل من أطياف مجتمع الجمهورية العربية السورية، ومن الهوية الحضارية لهذا المجتمع، وشريك حقيقي في بناء الدولة الجديدة.
اننا في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي
نعتبر هذا المرسوم خطوة جريئة من الإدارة السياسية في وضع نص قانوني ينهي هذه المظلومية ويقطع الطريق على كل الذين يريدون اللعب بالنسيج السوري وضرب لحمته الوطنية، وفي ذات السياق نؤكد على وقوفنا الكامل مع أهمية حق المواطنة المتساوية بين الجميع والذي كنا سباقين كحزب دائماً في المطالبة بمثل هذه الخطوة.
إن هذا المرسوم ليس منحة من الادارة السورية الراهنة، وإنما هو تأكيد على التعامل المباشر والحاسم مع أخطاء النظم السابقة، وعلى ايجاد الحلول التي تنهي حالة الانقسامات الحاصلة بين قوى المجتمع وإعادة الأمور الى نصابها، وهذا يحقق العدالة المطلوبة ويهيئ المناخ الايجابي لتحقيق السلم المستدام.
إننا في حزب الاتحاد نوجه رسالة إلى إخوتنا الأكراد كي يعملوا على إزالة كل المعوقات المصطنعة التي كانت تعيق اندماجهم الكامل في المجتمع الوطني السوري، والمشاركة البناءة في رسم معالم سورية القادمة يداً بيد دون أي تمييز، والعمل على القطيعة الكاملة مع التنظيمات الدخيلة على المجتمع السوري العابرة للحدود، ومساعدة كل الأطراف والقوى والجهات الكردية التي ارتبطت مع تلك التنظيمات بالعودة الى الانتماء الوطني لهذا البلد والعمل مع كل أبنائه ومكوناته في صون وحدته ارضاً وشعباً.
دمشق 17/1/2026
المكتب السياسي

