في متابعةٍ حثيثة، يرصد مكتب الإعلام في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة عقب دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ وتبادل الأسرى، وذلك بعد سنتين من العدوان الصهيوني المتواصل والحصار الخانق الذي دمّر البنية التحتية وخلّف مأساة إنسانية غير مسبوقة.
ومع توقف القصف الجوي والمدفعي، بدأت فرق الإنقاذ والصحفيون بالتحرك الميداني لكشف ما كان يحجبه الدخان وصوت الطائرات من مجازر ودمار شامل للأحياء السكنية والمرافق المدنية. وقد تبيّن حجم الجرائم البشعة التي ارتكبها الاحتلال، أحياءٌ سُويت بالأرض، آلاف الشهداء والجرحى، مئات العائلات ما زالت تحت الركام، فيما تعاني المنظومة الصحية من انهيار شبه كامل، وسط نقص فادح في الأدوية والمعدات والمياه والطاقة.
ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، فإن الاحتلال لا يزال يواصل خروقاته من خلال الإبقاء على نقاط عسكرية متقدمة، والمماطلة في فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، واستهداف بعض فرق الإغاثة بشكل مباشر، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض واستثمار الهدنة لابتزاز الشعب الفلسطيني سياسياً.
في المقابل، تؤكد فصائل المقاومة أنها على أهبة الاستعداد للرد على أي خرق، وأن وقف إطلاق النار لا يعني التسليم بسياسة الأمر الواقع، فيما تبذل اللجان الشعبية والمؤسسات المحلية جهوداً جبارة لتنظيم حملات إغاثة عاجلة في ظل بطء الاستجابة الدولية الرسمية التي لم ترقَ إلى مستوى الكارثة الممتدة منذ عامين.
إنّ ما ارتُكب بحق أبناء غزة وفلسطين هو جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، ويستدعي وقفةً عربية وإسلامية وعالمية تتجاوز حدود التعاطف اللفظي إلى فعلٍ حقيقيٍّ يمدّ يد العون للمحاصرين، ويكسر طوق العزلة الذي فُرض عليهم ظلماً.
إننا في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي، ندين بأشد العبارات هذه الجرائم الصهيونية المستمرة، ونؤكد أن مسؤولية الدول العربية والإسلامية وأحرار العالم أجمع تقتضي الوقوف صفاً واحداً مع القضة الفلسطينية في استكمال بنود اتفاق غزة بما يتوافق مع مصلحة الشعب الفلسطيني ،والدعم اللوجستي والمادي في العمل على خطة إعادة الإعمار ودعم إسكان اهالي غزة بطريقة انسانية مع تأمين احتياجاتهم بتسريع دخول شاحنات الإغاثة لإنقاذ الأطفال العائدين الى شمال غزة وبدون مأوى، نصرة للحق الذي لايموت بالتقادم.
دمشق 16 اكتوبر 2025
مكتب الإعلام

