يتابع مكتب الإعلام في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي بقلق بالغ التطورات الخطيرة والتصعيد العسكري غير المبرر الذي تم مساء 22-12 من قبل قوات “قسد”، المتواجدة في أحياء الشيخ مقصود والاشرفية التي يحكمها اتفاق سابق بينها وبين الأمن العام، مع وجود حواجز مشتركة تؤمن هذة الأحياء بعيداً عن أي اشتباك مسلح، في خرق واضح وصريح لاتفاق 10 آذار 2025 ، والذي كان يفترض أن يشكّل مدخلاً لحلول سلمية ومسار اندماج صحي يقوم على مبدأ الجيش الوطني الجامع لكل السوريين.
إن هذا التصعيد جاء على خلفية زيارة الوفد التركي لسورية ضمن ترتيبات امنية تهم مصلحة البلدين ، يعكس إصراراً واضحاً على تعطيل تنفيذ مخرجات الاتفاق الذي تنتهي مدته نهاية هذة السنة ، في وقت تتوالى فيه، بحسب تسريبات متقاطعة، مؤشرات تؤكد أن “قسد” لا تنكفئ عن لقاءات مشبوهة مع حزب الله اللبناني ، إلى جانب تدريب عناصر مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تعمل على خلخلة الأمن في الساحة السورية. وهو ما يفسّر الاعتداءات التي وقعت مؤخراً واستهدفت المدنيين وفرق الدفاع المدني وقوات الأمن السورية،في احياء الجميلية واستهداف مشفى الرازي الحكومي، أدّت إلى سقوط شهداء وجرحى، ونزوح المدنيين الآمنين.
إننا في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي نرفض وندين ونستنكر هذه التصرفات الرعناء الغير مسؤولة والخارجة عن الاجماع الوطني ، ونؤكد أن طريق الحل لا يكون إلا بتغليب منطق العقل والحوار، بعيداً عن الاحتكام للسلاح والارتهان لأي جهة خارجية.
وفي هذا السياق، نثمّن القرار المسؤول الذي اتخذته السلطات السورية بوقف إطلاق النار من طرف واحد، لما يحمله من دلالة واضحة على عقلية دولة تحرص على حقن الدم السوري، وتصون حياة مواطنيها دون تمييز على أساس العرق أو الدين.
كما نوجّه نداءً صادقاً إلى جميع أبناء سوريا والاخوة الكرد الذين يعارضون اساليب وممارسات قسد بضرورة الاحتكام إلى الحوار وحلّ الخلافات تحت سقف المواطنة والدولة الواحدة، صوناً لوحدة البلاد وحمايةً لمستقبلها.
دمشق – 23 كانون الأول 2025 مكتب الإعلام

