المدارنت / almadarnet.com
دمشق 10 كانون الثاني 2026
أشار مكتب الاعلام في حزب “الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي”؛ الى أنه “بعد متابعة صحافية لما جرى في مدينة حلب، يتقدّم بتحية إكبار وإجلال لقوات الجيش العربي السوري والأمن العام بكافة تشكيلاتهما، على العملية العسكرية المحدودة والسريعة التي نُفِّذت بحرفية عالية في حيّيْ الشيخ مقصود والأشرفية، والتي أفضت إلى إنهاء واقع أمني شاذ فرضته ميليشيات ما دون الدولة المسماة “قسد”، وإعادة هذين الحَيّيْن إلى سيادة الدولة وإدارة محافظة حلب”.
وتابع المكتب في بيان: “لقد تميّزت هذه العملية، عسكرياً وإنسانياً وخدمياً، بأعلى درجات الانضباط والأخلاق المهنية، ووضعت حداً لمنطقة ظلّت معزولة عن جسد المدينة وإدارتها الطبيعية طوال أربعة عشر عاماً، حتى في ظل النظام البائد. وهو ما يشكّل خطوة نوعية في استعادة وحدة النسيج الإداري والأمني لحلب، ويؤكد أن بسط سيادة الدولة ضرورة وطنية لحماية المجتمع واستقراره.
كما يتوجّه الحزب بتحية تقدير خاصة إلى محافظ حلب وكافة مؤسسات المحافظة، من مديرية الكوارث، والأوقاف، والكنائس، والشؤون الاجتماعية والعمل، والهلال الأحمر السوري، والجمعيات والفعاليات الأهلية، وأصحاب الأيادي البيضاء من أبناء المدينة، الذين عملوا ليلاً ونهاراً على تأمين احتياجات النازحين، وتوفير أماكن إيواء لائقة، وخدمات إنسانية تحفظ كرامة الإنسان في أحلك الظروف. هذا التكاتف بين مؤسسات الدولة والمجتمع الأهلي جسّد نموذجاً عملياً للعمل الوطني المسؤول، وأعاد التأكيد على أن الدولة القوية هي التي تتكامل فيها الأدوار الرسمية مع المبادرات المجتمعية.
ويسجّل الحزب باحترام بالغ الدور المشرّف الذي أدّاه الشباب والشابات المتطوعون في مختلف الهيئات الإنسانية والخدمية، الذين قدّموا صورة مشرقة عن روح العطاء والمسؤولية، ولا يزالون يواصلون جهودهم حتى عودة الأهالي إلى منازلهم واستقرار الأوضاع بشكل كامل.
إن ما جرى في الشيخ مقصود والأشرفية خطوة على طريق تحقيق الأمن والسلام المستدام لمدينة حلب، الحاضرة الاقتصادية الأولى في سورية والمنطقة، ورمز التعايش المشترك بين مختلف مكوّناتها الدينية والقومية والاجتماعية. وهو يؤكد أن وحدة السلاح تحت يد الدولة، وإنهاء جميع التشكيلات المسلحة أياً كانت تبعيتها، هو المدخل الحقيقي لبناء دولة القانون والمواطنة.
وانطلاقاً من ذلك، يوجّه حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي رسالة واضحة إلى أبناء شعبنا، وإلى الحكومة الانتقالية، وإلى الإعلام الرسمي والوطني، بضرورة نبذ خطاب الكراهية والثأر والانتقام، وتعزيز ثقافة المواطنة المتساوية، والاحتكام إلى القانون وحده تحت علم الوطن وسيادته. فالسلم الأهلي لا يُبنى بالخطابات الانفعالية، بل بإرادة سياسية صلبة، وإعلام مسؤول، وعدالة لا تستثني أحداً”.
وختم المكتب: “الرحمة للشهداء الذين قضوا في هذه الملحمة، والشفاء العاجل للجرحى، والعودة الآمنة الكريمة لكل من اضطروا إلى النزوح”، مضيفًا “ستبقى حلب، كما كانت دائماً، عنواناً للوحدة الوطنية، وميزاناً لصدق أي مشروع وطني يسعى لبناء سورية الجديدة على أسس السيادة والعدالة الاجتماعية كقيمة دستورية ومبدأ للحكم”.
