حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي
بيان أعمال الدورة العاشرة للجنة المركزية
عقدت اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في سورية دورتها العاشرة في ريف دمشق يوم السبت الموافق 11 نيسان/أبريل 2026، بمشاركة مباشرة لغالبية أعضائها، في مشهد تنظيمي متقدم يعكس حيوية الحزب واستعادته لدوره، بعد سنوات طويلة من القمع والاستبداد والفساد.
وافتُتحت أعمال الدورة بكلمة للأمين العام، المهندس أحمد العسراوي، حيث دعا الحضور للوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الأمة العربية، وفي مقدمتهم شهداء الثورة السورية، وشهداء الحزب.
وانسجاماً مع جدول الأعمال، ناقشت اللجنة المحاور التالية:
أولاً: استعرضت اللجنة الأوضاع في محافظة السويداء على مختلف المستويات، مؤكدةً ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية واستعادة اللحمة بين أبناء الشعب السوري، بما يحفظ السلم الأهلي ويصون وحدة البلاد.
ثانياً: ناقشت اللجنة مجمل نشاطات الحزب ومواقفه التنظيمية والسياسية والإعلامية والتحالفية، مثمّنةً حضوره الفاعل خلال المرحلة الماضية. وأكدت دعمها للمواقف الصادرة عن المكتب السياسي، التي وضحت بأننا نتفاعل إيجابياً مع الإجراءات التي تخدم المصلحة الوطنية، ونقف موقفاً ناقداً للإجراءات السلبية التي لا تصب في مصلحة الوطن والشعب، ولا تخدم مسار بناء الدولة، انطلاقاً من الحرص على وحدة الأراضي السورية، وتحقيق الأمن، وتلبية احتياجات المواطنين.
وفي هذا السياق، شددت اللجنة على التزام الحزب بالعمل من أجل انتقال سورية من إرث النظام البائد إلى أفق بناء دولة وطنية ديمقراطية تقوم على مبدأ المواطنة، وتستعيد دورها الوطني والقومي والتحرري.
كما أكدت أن هذا الموقف الإيجابي لا يتعارض مع النقد المسؤول، حيث عبّر الحزب بوضوح عن قلقه من جملة من الإخفاقات في إدارة الشأن الداخلي، سياسياً واجتماعياً ومعيشياً، خاصة في ما يتعلق بأحداث جبل العرب والساحل السوري، وآليات التعاطي مع ملف “قسد”، إضافة إلى تنامي النزعات الانفصالية التي نشأت في ظل النظام السابق.
وسلطت اللجنة الضوء على غياب الشفافية واستمرار نزعة الاستئثار في إدارة السلطة، وما لذلك من آثار سلبية انعكست في تزايد مشاعر الإحباط لدى المواطنين، بما أضعف حالة التفاؤل التي رافقت سقوط النظام.
ثالثاً: أكدت اللجنة أن النقد الذي يقدمه الحزب ينبع من موقف وطني مسؤول، ويعبّر عن حرصه على إنجاح مرحلة الانتقال نحو واقع أفضل، يحقق تطلعات السوريين في الحرية والعدالة والاستقرار.
رابعاً: ثمّنت اللجنة مواقف الحزب المبدئية إزاء القضايا القومية، وفي مقدمتها قضية الجولان السوري المحتل، والقضية الفلسطينية، وإدانة العدوان الإسرائيلي المستمر على سورية ولبنان، وتصعيده غير المسبوق في غزة، كما رفضت كل أشكال التطبيع معه.
كما أدانت العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، مع تأكيدها في الوقت ذاته على إدانة السياسات الإقليمية للنظام الإيراني، التي قامت على الهيمنة وإثارة الفوضى، وعلى وجه الخصوص في سورية، والتي تسببت بعدم الاستقرار في المنطقة العربية، الأمر الذي أدى إلى عزله عن محيطه، بدل أن يكون عاملاً إيجابياً في استقرار المنطقة.
خامساً: جددت اللجنة التأكيد على أن القضايا المعيشية للمواطن السوري يجب أن تبقى في صدارة أولويات الحزب، وعلى رأسها التصدي لغلاء الأسعار غير المبرر، ومعالجة أوضاع المخيمات والنازحين.
كما شددت على ضرورة متابعة الملفات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها العدالة الانتقالية، والمصالحات المالية، وقضايا المغيبين قسراً، والأطفال المختطفين، مع التأكيد على أهمية الشفافية والوضوح والحسم في هذه الملفات.
سادساً: استعرضت اللجنة التحضيرات الجارية لعقد الدورة الثانية عشرة للمؤتمر العام للحزب، مشيرةً إلى التحديات التي واجهت العمل الحزبي في ظل غياب الإطار القانوني للحياة السياسية بعد سقوط النظام.
وأكدت حرصها على أن يكون المؤتمر محطة مفصلية تستجيب للتحولات العميقة التي شهدتها سورية، والتحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، في ظل تصاعد الضغوط والمشاريع الهادفة إلى إعادة تشكيل المنطقة.
وقد ناقشت اللجنة مشاريع الأوراق التنظيمية والسياسية المقدمة من المكتب السياسي، وكلفت في ختام أعمالها لجاناً متخصصة لمتابعة الجوانب التنظيمية واللوجستية، بما يضمن عقد المؤتمر خلال الأشهر المقبلة.
دمشق – 13 نيسان/أبريل 2026 اللجنة المركزية
