Skip to content
  • Login
حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي – سورية

حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي – سورية

حزب سياسي قومي عروبي ناصري ينشط في سورية العروبة

  • الرئيسية
  • فعاليات الاتحاد
    • أخبار الاتحاد
    • بيانات ومواقف
    • نشرة العربي
    • أرشيف الاتحاد
  • الأخبار
    • أخبار عاجلة
    • أخبار محلية
    • الأخبار العربية والعالمية
    • بيانات وتصريحات صحفية
    • لقاءات ومقابلات
    • الإقتصاد والمال
    • كاريكاتير
  • المكتبة
    • كتب وأبحاث
    • مباحث قانونية
    • قبسات من التاريخ
    • أدب عربي
    • صفحة كاريكتير
    • مكتبة الصور
    • مكتبة الفيديو
  • المقالات
    • الكتاب المشاركين
    • مساهمات القراء
    • آراء وأفكار
    • دراسات وتقارير
    • حقوق انسان
    • مقالات مترجمة
  • طروحات قومية
    • أدبيات ووثائق قومية
  • من نحن
  • راسلنا
  • Toggle search form
  • برد وجوع وصدمة نفسية.. اليونيسف: أطفال غزة يدفعون ثمن الحرب الأخبار
  • بيان مشترك بشأن الاجتماع الثلاثي بين حكومات| الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة إسرائيل، والجمهورية العربية السورية أخبار محلية
  • الرقابة المالية تكشف فساداً إدارياً بـ 9 مليارات ليرة في المؤسسة السورية للتأمين أخبار محلية
  • بسبب جرائم غزة.. مقررة أممية تدعو لتعليق عضوية إسرائيل الأممية ومقاطعتها دولياً الأخبار
  • متابعة صحفية – 23 ديسمبر 2025 أخبار عاجلة
  • زيارة “نتنياهو” إلى جنوبي سوريا.. خطوة في الوقت الضائع أم محاولة لخلط الأوراق؟ أخبار محلية
  • نداءٌ وطنيٌّ لتأبين الشهيد رجاء الناصر وتكريمه في ذكرى تغييبه أخبار محلية
  • مشروع القرار الأمريكي الذي صودق عليه في مجلس الامن انما هو حلقة من حلقات التآمر على شعبنا وقضيته العادلة الأخبار

فصول من كتاب ” الأحزاب والقوى السياسية في سوريا 1961 ـ 1985″ الحلقة الثالثة عشر

Posted on مايو 12, 2023مايو 12, 2023 By adettihad لا توجد تعليقات على فصول من كتاب ” الأحزاب والقوى السياسية في سوريا 1961 ـ 1985″ الحلقة الثالثة عشر

رجاء الناصر ـ مخلص الصيادي

مايو 9, 2023

نظرة تحليلية … مأزق الأيدولوجيا وامتحان السلطة 3 / 8

 البعث العقائدي/ مدخل

من الشعارات كثيرة الترداد، أن حزب البعث العربي الاشتراكي، حزب عقائدي، تحكمه عقيدة واضحة ذات ثلاثة أبعاد: قومية، اشتراكية، تحررية، وأنه بهذه الصفة يتميز ويمتاز عن كل الأحزاب والحركات التي فرزتها الحياة العربية بعد الحرب العالمية الثانية.

وتأسيسا على هذا الشعار، بدأ الحديث والعمل ـ مع استلام السلطة ـ على تكوين” الجيش العقائدي”، فكانت دورات الكليات العسكرية منذ أن تسلم السلطة في سوريا والعراق خاصة بالبعثيين، وأقيمت المنظمات الشبابية والنسائية العقائدية، وهكذا في مختلف شؤون الحياة، لم يوفروا في ذلك أي جهاز حكومي استطاعوا تبعيثه، ووصل الأمر إلى حد تبعيث الجهاز القضائي، وكثرة تردد هذا الشعار جعلته يبدو وكأنه حقيقة بديهية لا تحتاج إلى برهان: إثبات أو نفي.

إن السؤال الذي لا بد من الإجابة عليه ونحن نبحث في عقائدية الحزب ينصب على منابع هذه العقائدية؟ ما هي عقيدة الحزب؟

العقيدة تبير عن موقف إيديولوجي شامل يتضمن: منهج التحليل والتفكير، ونظرية التغيير بكافة ابعادها: رؤية الحاضر والمستقبل، والأداة، والطريق، ومعالم المستقبل المنشود.

وإذا كان الوقوف على كافة جوانب “عقيدة الحزب” أمرا ضروريا، فإننا سوف نكتفي بما يلبي تغطية هذا الجانب، باعتبار كافة النقاط الأخرى التي وقفنا، وسنقف عليها في بنية هذا الحزب لها دور في الإجابة عن “عقيدية الحزب”.

في المنهج:

في بحث قدمه الأستاذ الياس فرح ـ أحد مفكري الجيل الثاني من البعث ـ إلى ندوة القومية العرية في الفكر والممارسة تحت عنوان * :

” القومية العربية والوحدة العربية من منظور البعث”، حاول جاهدا أن يصوغ نظرية البعث القومية، وأن يكشف بذلك عن أهم مستندات الموقف العقيدي، ومع أن ما قدمه يكشف مقدار الجهد النظري الذي بذله في هذه الصياغة، فمن الواضح أنه جمع الكثير من التناقضات، واضطر أن يقفز عن الكثير من المواقف والآراء، وأخيرا أسقط رؤيته على فكر الحزب، ليعطي هذا الفكر المنهجية التي يفتقرها.


* القومية العربية في الفكر والممارسة ـ ندوة ـ المرجع السابق ص 409

إنه تحدث عن “منهج فكر البعث”، واعتبر معالجة البعث للقضية القومية، وبالتالي لكافة قضاياه الفكرية يستند إلى ” المنهج الجدلي العلمي الشمولي”*، ودفع عبر هذا المنهج بمفهوم جديد للقومية، وأورد في بحثه عبارات ومفاهيم قومية “الشعوب المضطهدة”، وقومية ” الأمم الكادحة”، واعتبر أن ” التصور الطبقي للأمة هو أساس المفهوم القومي الطبقي الذي يشكل العنصر الجديد المكتشف في فكر البعث”. وتحدث عن ” جدل القومي والقطري”، في فكر البعث، وأقام هذا الجدل على قاعدة العلاقة بين العام والخاص.

ولسنا هنا في معرض نقد هذه الأفكار، وإنما في معرض رؤية مكانة هذه الأفكار من فكر البعث ذاته، ويبدو لنا أن ما قدمه الأستاذ فرح هو محاولة منه لسد النقص العقيدي المنهجي لدى البعث، أكثر من كونه عملية كشف عن منهج البعث، وكل من هو مطلع على فكر مؤسس  الحزب ـ الذي لايزال إلى اليوم يمثل فكر البعث رسميا على ألأقل في جناحه العراقي ـ يعرف تماما أن كل هذه الصياغات والمفاهيم لا علاقة لها البتة بفكر الحزب، بل إن أكثرها لم يرد يوما على لسان المؤسس الذي استند إليه الأستاذ فرح باقتطاع عبارات ومواقف له، وحتى القلة التي وردت على لسانه فإنها قطت من سياقها العام في أحاديث المؤسس وحملت من المعاني ما لا تستطيع تحمله.

قبل هذا الجهد الذي بذله الأستاذ فرح قدم الدكتور منيف الرزاز كتابه ” فلسفة الحركة القومية العربية”، ومن خلال هذا الكتاب حاول جاهدا أن يؤصل نظرة البعث إلى القضية القومية، ولم يفته أن يعتبر ما يقوم به**:” محاولة لبلورة الفكر القومي العربي اليساري”، بلورة تعتمد أساسا، وتستمد أصلا مما أطلقه البعث، ولا سيما فكر مؤسسه ميشيل عفلق قبل أكثر من ربع قرن، من نظرية صافية وعميقة، وما وصل إليه هذا الفكر من خلال التطبيق والممارسة في ربع قرن من النضال، ووضع ذلك كله في إطار علمي متناسق”.

في هذا الكتاب يقوم الرزاز بعرض متقن لعلاقات ومفاهيم الفلسفة والتاريخ والمنهج العلمي، وصلة ذلك بالحياة*، ليخلص إلى ما دعاه بالمنطلق الثوري، وهو إذ يعطيه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* القومية العربية في الفكر والممارسة ـ ندوة المرجع السابق بدءا من ص 276

** منيف الرزاز: “فلسفة الحركة القومية العربية”، الخلفية الفلسفية، ص 9

صفة * “المنطق التاريخي الجدلي الثوري العلمي” فحتى يفرقه عن ” المنطق الجدلي التاريخي”، حيث ليس شرطا أن يكون هذا الأخير متضمنا بالضرورة المنطق الثوري، ودليله على ضرورة هذا التفريق ودواعيه ” حركة الماركسيين الأرثوذكس في المانيا قبيل الحرب العالمية الأولى، والأحزاب ” الديموقراطية الاشتراكية” في أوربا الراهنة، بل وكثير من الأحزاب الماركسية في بعض البلدان الصناعية المتقدمة حيث نرى كيف أن المنطق الجدلي التاريخي يستعمل هو نفسه لتبرير الابتعاد عن الموقف الثوري”**.

هذا المنطق الثوري: “الجدلي، التاريخي، الثوري، العلمي” هو منطق حزب البعث العربي الاشتراكي***.


* المرجع السابق ص148

** المرجع السابق ص 144

*** لسنا هنا في معرض تقييم هذا الكتاب، وإنما نتعرض إليه باعتباره محاولة لصياغة عقيدة الحزب، ولأن هذا هو همنا الأساسي، فإنه لا يفوتنا أن نضع ثلاث ملاحظات لها صلة ببحثنا:

الأولى: أنه في معرض حديثه عن المنهج الجدلي يضرب مثلا عليه، يحمل كل معاني التبرير للأخطاء التاريخية التي وقع بها الحزب في جانب تأييده للانقلابات العسكرية المتتالية في سوريا، وبالتالي يفقد هذا المنهج جوهرة الأصيل باعتباره منهجا نقديا، يقول المؤلف:” ولكننا لم نبين المراحل التفصيلية التي تقطعها الأمة في مسيرتها الطويلة، فتؤيد ـ في مرحلة قصيرة  أشد ما تكون قصرا ـ حسني الزعيم مثلا في انقلابه على حكم اليمين الفاسد، ثم ما تلبث أن تؤيد انقلاب الحناوي ضد الطاغية الأهوج الذي وقع على اتفاقية الهدنة، ثم تؤيد الشيشكلي بدعواه أنه سوف يركز على الجيش لينقذ فلسطين، ثم نكتشف أن لا هذا ولا ذاك ولا من جاء قبلهم ولا من جاء بعدهم قربهم كثيرا من آمالهم” ص135.

الثانية: أنه يطرح بوضوح وحسم حتمية الارتباط بالفكر الحديث، والمقصود هنا الفكر الغربي الاجتماعي والإنساني، ويؤسس هذا لموقف على ظاهرتين: أن مشاكلنا الأساسية نتاج ردود فعل لوضع قائم في العالم الرأسمالي، وأن عالم اليوم نتيجة ثورة المواصلات والاعلام يكاد يكون واحدا. وهذ التوكيد يطمس حقائق علمية تتصل بالإنتاج العلمي والاجتماعي في المجتمع الغربي، تطرح هذه الحقائق الكثير من الشكوك حول صلاحية وحيدة هذه العلوم الإنسانية. والغريب أن الدكتور الرزاز أفرد الكثير من بحثه لتبيان ارتباط هذه العلوم باتجاهات المجتمع الذي نبعت فيه، وبالمواقع الاجتماعية لهؤلاء العلماء، ومع ذلك يطالبنا بأن نغرف من هذه المناهل، دون أن يلفت انتباهه أن الفكر الغربي قد دفع بعلومه الإنسانية: الفلسفة، والاجتماع، والتاريخ، والتربية … الخ إلى أرضنا العربية قبل قدومه العسكري بقرن على الأقل، وأن هذه العلوم هي التي خرجت أجيالا من المثقفين حافظت على الارتباط بالغرب بعد رحيل قوات احتلاله العسكرية. إننا هنا لا نقول بإغلاق نوافذ فكرنا، لكن أن نشرعها على النحو الذي يدعونا إليه، فإنه ليس من نتيجة لذلك إلا التغريب الكامل.

الثالثة: رغم تشديده على خصوصية البعث، وأسس النظرية “الصافية العميقة”، فإنه وهو يصوغ ما دعاه ب “المنهج الثوري” يقدم لنا النهج الماركسي، لكن بعد نقده الماركسيين الجموديين الذين حولوا الماركسية إلى “دوغما”، وبعد أن أجرة عليها ما دعاه ضمنائك استيعاب حقائق الواقع أي حقيقة القومية، ولسنا هنا في معرض الاعتراض على المنهج الماركسي، وإنما في معرض الاعتراض على صحة وواقعية النظرية ” الصافية العميقة” التي جاء بها البعث ومنهجه المميز.

حين تطبيق هذا المنهج سواء بصيغة وملاحظات “منيف الرزاز”، أو بصيغة ” الياس فرح” على المفاهيم التي تبدو راسخة وأساسية، وتشكل محور فكر مؤسس الحزب ميشيل عفلق، فإن النتيجة تبدو مخيبة للآمال، وعلى وجه التحديد في المسألة القومية، وأيضا في بقية المسائل على حد سواء.

إن الأستاذ عفلق يعتبر القومية شيئا أساسيا كالدين، وهي ليست مستحدثة، ولا تاريخية، ولا قديمة، ولا جديدة، إنها شيء مستمر في كل التاريخ، تكبو، وتنهض، لكنها لا تنشأ، وليست بحاجة لأية تعريفات، إنها روح قبل كل شيء، لذلك هي فوق المفاهيم، والنظريات، والتعريفات، ومن هذه النظرة فإن الإسلام كان مناسبة كشفت الأمة العربية من خلاله حقيقتها، وجوهرها لا أكثر، والإسلام لأجل هذا ليس هو صانع الأمة العربية، ولكنه شكل معبر عن عبقريتها.

على هذا المنوال يصوغ عفلق فكره ونظرته، ولسنا بحاجة إلى أدنى جهد لتبيان أنه ليس هناك أدنى علاقة بين” المنهج العلمي الجدلي الثوري الشامل”، وبين هذا الفكر.

إن مشكلة الأستاذ فرح والدكتور الرزاز، وكل مفكر بعثي يريد أن يعالج المسألة العقيدية في الحزب من زاوية منهجية أنه إذ يقف أمام فكر الحزب وتاريخه يجد أمامه عقبتين لا يمكن تجاوزهما إلا بإسباغ رؤيته الشخصية على عقيدة الحزب، واعتبار رؤيته هو هي العقيدة الحزبية ذاتها، وإلا بقطع وبتر وإهمال ما يتعارض مع رؤيته من فكر الحزب، وهاتان العقبتان هما:

أـ أن الحزب إذ أدخل إلى فكره، ومعتقداته، وإلى شعاراته الثلاثة: الوحدة والحرية والاشتراكية، مفاهيم جديدة وأفكارا جديدة، لم يختبر مدى تناسقها مع فكر المؤسس، أي فكر الحزب… هو لم يطلق المرحلة السابقة ويهجرها، حيث الموقف المثالي، والتبشيري، وحيث الديموقراطية التعددية، وحيث مفاهيم لاشتراكية البدائية. كل ما فعله أنه أضاف إلى القديم جديدا، وتعايش الإثنان في جسم الحزب، وفي تراثه، وأصبح هذا التراث يضم المتناقضات، وصار يمكن استخدامه للوقوف ضد حركة الوحدة العربية، وللوقوف معها، ولمد اليد للقوى الرجعية، وكذلك للقوى السياسية التقدمية، وللمطالبة بتعدد الأحزاب، وحرية التعبير والاجتماع، ولممارسة سياسة الحزب الواحد، للوقوف في وجه التسوية الاستسلامية للقضية الفلسطينية، وللوقوف معها.

ب ـ ونتيجة للعامل الأول فإن الحزب ـ ويبدو أنه انفرد بذلك ـ لا يملك تاريخا مكتوبا معتمدا عليه من قبله، ولعل المؤتمر القومي السادس للحزب المنعقد في دمشق بعد سيطرة البعث على السلطة في كل من سوريا والعراق انتبه إلى هذه الحقيقة فأصدر توجيها يشير إلى ضرورة* “إعادة النظر في كل ما كتب سواء نشر منه داخل الحزب أو خارجه، على ضوء ما يقرر الآن في مؤتمرنا القومي لجعله منسجما مع التطورات الفكرية الجديدة”


*الدندشلي: مرجع سابق ص350

إن أهم تطور على مستوى فكر الحزب كان ذلك الذي حدث في المؤتمر السادس، حيث أقر ما دعي ب ” التقرير العقائدي”، ويغيب عن أولئك الذين يستندون إلى هذا التقرير في دعم عقائدية الحزب ـ كما فعل الأستاذ الياس فرح ـ أن مؤسس الحزب كان قطب الهجوم على هذا التقرير، واعتبره تسللا * ” سياسيا، وايديولوجيا”، من قبل الشيوعية على الحزب.

وإذا كان معلوما أن كلاً من الرزاز وفرح يقفان إلى جانب القيادة المؤسسة للحزب، وبالتالي معنيان بأن يجدا لدراستهما سندا من أفكار المؤسس، فإن حزب البعث في سوريا حين اتخذ موقف الرفض من “القيادة التاريخية”، ونعتها باليمينية، لم يعد بحاجة إلى هذا السند، ومع ذلك فإنه يبدو على نفس الدرجة من الضعف في تبيان عقائدية الحزب ومنهجه.

ومن متابعة مواقف وآراء البعث السوري في سد هذه الثغرة، وتغطية هذا القصور، فإننا نكتشف طريقة جديدة، وملفتة للانتباه لأنها تكشف بدقة كم هو الحزب فقير في هذا الجانب.

لقد كان للحزب في مصر وجود، وكان من ضمن الحزبيين المصريين المفكر العربي الدكتور عصمت سيف الدولة، وهو الذي أغنى المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات في المقدمة منها كتاب “أسس الاشتراكية العربية”**، وكتاب “نظرية الثورة العربية”***.

والذي يطالع هذين المؤلفين يدرك أن هناك خطوط اتصال فكرية في عدد من جوانب النظرة الفكرية لهذا المفكر في هذين المؤلفين مع فكر ميشيل عفلق، لكن الأمر لا يتعدى هذه الحدود، وفي كل ما كتبه الدكتور سيف الدولة لم يأت على ذكر الالتزام بالحزب، أو مرجعية الحزب في مؤلفاته.

ومع ذلك، ونتيجة الفقر الكبير في فكر الحزب فإن ” مكتب الاعداد الحزبي” التابع للقيادة القطرية في سوريا أصدر طبعة من كتاب ” نظرية الثورة العربية” للدكتور سيف الدولة تحت عنوان ” منهاجنا في الفكر القومي، ووضع لهذا الإصدار مقدمة غريبة في طبيعتها، ومحرجة للحزب ـ العقائدي ـ إلى أبعد الحدود في دلالاتها…جاء فيها*:


 *الدندشلي: المرجع السابق ص 350 ـ 351

** الدكتور عصمت سيف الدولة: أسس الاشتراكية العربية، الدار القومية للطباعة والنشر القاهرة ـ 1965

*** الدكتور عصمت سيف الدولة: نظرية الثورة العربية، دار الفكر، لبنان 1971

” منذ ما يقرب من نصف قرن، والنضال العربي يخوض معاركه الظافرة جينا، والمنتكسة أحيانا أخرى، تحت شعارات الوحدة والحرية والاشتراكية، ووفق منهج

التجربة والخطأ، ذلك المنهج الذي تحقق تحت لوائه لحركة النضال العربي كثير من الإنجازات، لكنه لم يكن ولن يكون عاصما لها من النكسات، الذي تؤكده محصلة خبرات الواقع.

لهذا بقي الشعور لدى المثقفين والمناضلين العرب يزداد حدة بالحاجة إلى منهج علمي، ونظرية محددة للثورة العربية، تصلح محورا يلتقي عليه المناضلون العرب، ويحتكمون إليه عند تباين الاجتهادات.

وحزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي، حاول منذ تأسيسه أن يطرق باب الاجتهاد في بناء مثل هذه النظرية، وكانت أدبياته، وأساليب عمله النضالية، ومواقفه الفكرية والسياسية من مختلف القضايا التي طرحها الواقع العربي على الفكر العربي المعاصر، كانت كلها محاولات جادة لشق الطريق نحو بناء نظرية العرب القومية، ومنهجهم في التفكير.

والدكتور عصمت سيف الدولة أحد خريجي مدرسة الحزب في مصر العربية منذ الخمسينات، وأحد البارزين من مفكري القومية العربية المعاصرين، كان له شرف الريادة في محاولة صياغة منهج ونظرية الثورة العربية، صياغة علمية ترشحها لتكون بديلا لمختلف المناهج، والنظريات، التي توزع ولاء القوميين العرب، وتحول

بينهم وبين تحقيق الوحدة الفكرية، كمقدمة لازمة لوحدة حركية قادرة على مواجهة مشكلات الواقع العربي، ومستقبله، وقدد ألف الدكتور عصمت سيف الدولة في هذا الموضوع كتابين هما : ” أسس الاشتراكية العربية” و” نظرية الثورة العربية “ونحن في هذا الكتاب نقتبس من آراء المؤلف ما نعتقد أنه يشكل مادة جيدة للتثقيف الحزبي في شرح وتوضيح أهداف القومية بالوحدة والحرية والاشتراكية، ونرجو أن ينال ذلك اهتمام رفاقنا الموجهين الثقافيين للفرق الحزبية، ومدراء ومدرسي معاهد الاعداد الحزبي في مستوياتهم المختلفة، كما نرجو أن يكون هذا الكتاب زادا لمناضلي حزبنا على طريق بناء ثقافتهم الحزبية”.

وليس هناك من تعليق يمكن أن يبرز أزمة العقيدية، والمنهج عند حزب البعث كما فعلت هذه المقدمة.


*مكتب الإعداد الحزبي ـ القيادة القطرية ـ دمشق، منهاجنا في الفكر القومي ص 5 ـ 6

شارك هذا الموضوع:

  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • النقر للمشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
المكتبة, كتب وأبحاث

تصفّح المقالات

Previous Post: فصول من كتاب ” الأحزاب والقوى السياسية في سوريا 1961 ـ 1985″ الحلقة الثانية عشر
Next Post: العدوان الاسرائيلي وغياب الشرعية والعدالة الدولية

المنشورات ذات الصلة

  • عرض لكتاب: الإسلام وقضايا السياسة والحكم، أبحاث في الخلافة والإصلاح الديني / الحلقة العاشرة والأخيرة المكتبة
  • عرض لكتاب: الإسلام وقضايا السياسة والحكم، أبحاث في الخلافة والإصلاح الديني – حلقة (4) المكتبة
  • الخروج النهائي من الحارة أدب عربي
  • من أجمل ماكتب الشاعر أحمد مطر: كلا .. و الصبح إذا أسفر أدب عربي
  • فصول من كتاب ” الأحزاب والقوى السياسية في سوريا 1961 ـ 1985″ الحلقة السابعة عشر المكتبة
  • قصيدة للشاعر الراحل مظفر النواب أدب عربي

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة
  • ماذا فعلت الصين من أجل ڤنزويلا؟
  • دراسة: السّعي الرّوسي-الصّيني المشترك لإقامة نظام دولي متعدد الأقطاب: التّوافق و الاختلاف
  • على طريق النضال: شهيد من حزبنا
  • على طريق النضال الوطني: شهيد من حزبنا
  1. ناصر أحمد على بيان حول أحداث حلب وهجمات قسد في حيي الأشرفية والشيخ مقصود -حزب الاتحاديناير 9, 2026

    استعادة الإدارة الحالية السيطرة على جميع التراب السوري ضرورة حتمية للحفاظ على وحدة الوطن

  2. Izzat Mhaissen على ليست كل القرى تُقتَحم فـــتسكت، وليست كل الليالي تمرّ بلا حساب.ديسمبر 21, 2025

    المقاومة الشعبية علينا ان نتعلمها من منتصف القرن الماضي من العدوان الثلاثي اوما يعرف ايضا بحرب السويس

  3. عاصم قبطان على بعد عام على التحرير… موقف حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي من الوضع الراهن ومستقبل سورياديسمبر 8, 2025

    ان الموقف المعلن في بيان المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي بتاريخ ٧ كانون اول لعام ٢٠٢٥ يؤكد على…

  4. ابو ناصر محمد ديب كور على بعد عام على التحرير… موقف حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي من الوضع الراهن ومستقبل سورياديسمبر 8, 2025

    سوريا عادت لأهلها ودورنا الان الوقوف إلى جانب الحكومة في مواجهة القوى المضادة لشعبنا من فلول النظام البائد المتحالفين مع…

  5. صفوان على بيان حزب الاتحاد الاشتراكي حول العدوان الإسرائيلي الغادر على بلدة بيت جنديسمبر 6, 2025

    بوركتم

  • يناير 2026
  • ديسمبر 2025
  • نوفمبر 2025
  • سبتمبر 2025
  • أغسطس 2025
  • يوليو 2025
  • يونيو 2025
  • مايو 2025
  • أبريل 2025
  • مارس 2025
  • فبراير 2025
  • يناير 2025
  • ديسمبر 2024
  • نوفمبر 2024
  • أكتوبر 2024
  • سبتمبر 2024
  • أغسطس 2024
  • يوليو 2024
  • يونيو 2024
  • مايو 2024
  • أبريل 2024
  • مارس 2024
  • فبراير 2024
  • يناير 2024
  • ديسمبر 2023
  • نوفمبر 2023
  • أكتوبر 2023
  • سبتمبر 2023
  • أغسطس 2023
  • يوليو 2023
  • يونيو 2023
  • مايو 2023
  • أبريل 2023
  • مارس 2023
  • فبراير 2023
  • يناير 2023
  • ديسمبر 2022
  • نوفمبر 2022
  • أكتوبر 2022
  • سبتمبر 2022
  • أغسطس 2022
  • يوليو 2022
  • يونيو 2022
  • مايو 2022
  • أبريل 2022
  • مارس 2022
  • فبراير 2022

المواضيع حسب التاريخ

يناير 2026
نثأربخجسد
 1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 
« ديسمبر    

أمريكا ومبدأ "دونرو" ..

وقفة احتجاجية في ساحة سعدالله الجابري رفضا لتقسيم سورية

صورة اليوم

الذكرى الثانية عشرة

لمجزرة الكيماوي

اشترك بنشرة العربي

بيان الزامي
Loading

شارك معنا

  • من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة المقالات
  • مع اقتراب انتهاء مهلة اتفاق 10 آذار.. هل تتجه قسد للمواجهة أم للاندماج؟ آراء وأفكار
  • بلطجة القوة الأمريكية تضرب كل الأعراف والقوانين الدولية الكتاب المشاركين
  • أميركا بين خطاب الديمقراطية وممارسة البلطجة المقالات
  • دقق النظر ولا تنخدع… إنه العدو نفسه الكتاب المشاركين
  • عام مضى على سقوط الأسد، ولازال السوريون ينتظرون الانتقال الى النظام الديمقراطي الكتاب المشاركين
  • إنه يوم حزين الكتاب المشاركين
  • الخدمة الإلزامية في الجيش / خدمة العلم الكتاب المشاركين

ملاحظة: تعتبر المقالات المنشورة في الموقع ملكا للكاتب وهي تعبير عن رأيه , ونحن نحترم كل الآراء , ولكن ليس بالضرورة أن تعبر عن رأي الموقع أو الحزب لذلك اقتضى التنويه

& حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي – سورية. & Copyright © 1958-2022

Powered by PressBook News WordPress theme